ابن شعبة الحراني

197

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

والخامسة : حق آل محمد صلى الله عليه وآله ومعرفة ولايتهم . والسادسة : حق الاخوان والمحاماة عليهم ( 1 ) . والسابعة : مجاورة الناس بالحسنى . قلت : يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه ، فما حد الاستغفار ؟ قال : يا ابن زياد التوبة . قلت : بس ؟ قال : لا . قلت : فكيف ؟ قال : ان العبد إذا أصاب ذنبا يقول : استغفر الله بالتحريك . قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان ، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه . قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا . قال كميل : فكيف ذاك ؟ قال : لأنك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قال كميل : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لمعان ست : أولها : الندم على ما مضى . والثاني : العزم على ترك العود أبدا . والثالث : أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم . والرابع : أن تؤدي حق اله في كل فرض . والخامس : أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام ( 2 ) حتى يرجع الجلد إلى عظمه ثم تنشئ فيما بينهما لحما جديدا . والسادس : أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذات المعاصي * ( وصيته إلى ابنه الحسن عليهما السلام ) * * ( لما حضرته الوفاة ) * كتبنا منها ما اقتضاه الكتاب ( 3 ) هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب . أوصى المؤمنين بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين

--> ( 1 ) كذا . والمحاماة : الحماية والمدافعة . ( 2 ) السحت - بالضم - : المال الحرام وكل ما لا يحل كسبه فلزم عنه العار كالرشوة . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي باب صدقات النبي ص 248 ج 2 من الفروع .